محمد بن علي الصبان الشافعي

199

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

التعدد ضمنا لا باعتبار أصل الوضع . قال الأندلسي شارح الجزولية : وهي مسألة مشكلة ( من ذاك ) الموضوع علما للجنس ( أم عريط ) وشبوة ( للعقرب وهكذا ثعالة ) وأبو الحصين ( للثعلب ) وأسامة وأبو الحارث للأسد ، وذؤالة وأبو جعدة للذئب ( ومثله برة ) علم ( للمبرة ) بمعنى البرو ( وكذا فجار ) بالكسر كحذام ( علم للفجرة ) بمعنى الفجور وهو الميل عن الحق . وقد جمعهما الشاعر في قوله : « 66 » ) - أنا اقتسمنا خطتينا بيننا * فحملت برة واحتملت فجار ( شرح 2 ) ( 66 ) - قاله النابغة زياد بن معاوية الذبياني . وهو من قصيدة من الكامل يهجو بها زرعة بن عمرو بن خويلد الفزاري . قوله : ( أنا ) بفتح الهمزة لأنها وقعت مفعولا لقوله : أعلمت يوم عكاظ حين لقيتني * تحت العجاج فما شققت غبارى ويروى أرأيت يوم عكاظ ، وإن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولى علمت ، والخطة القصة والخصلة ، وهذا مثل أي كانت لي ولك خطتان فأخذت أنا البرة أي الوفاء والبر يخبر به عن نفسه ، وأخذت أنت فجار أي الفجور ونقض العهد ، يخاطب به زرعة بن عمرو . والشاهد في برة وفجار فإنهما من أعلام الجنس المعنوي ، فإن برة علم للبر وفجار علم للفجور . وإنما خص نفسه بالحمل وزرعة بالاحتمال تنبيها على كثرة غدر زرعة لأن التاء تدل على التكثير كما في كسب واكتسب فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 66 ) - البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 55 ، وخزانة الأدب 6 / 327 ، 330 ، 333 ، والدرر 1 / 97 ، والكتاب 3 / 274 ، والمقاصد النحوية 1 / 705 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 349 ، وخزانة الأدب 6 / 276 ، وشرح المفصل 1 / 38 ، وهمع الهوامع 1 / 29 .